النووي

721

روضة الطالبين

الألف . وإن قال : الثانية منهما بألف ، وقعت الأولى بلا عوض ولغت الثانية . وإن قال : إحداهما بألف ، أو اقتصر على قوله : طلقتك طلقتين ، سئل ، فإن قال : أردت الأولى والثانية ، فعلى ما ذكرنا ، وإن قال : لم أنو شيئا ، ففي استحقاقه المال وجهان ، أصحهما : نعم لمطابقة الجواب السؤال . ولو أعاد ذكر المال ، فقال : طلقتك طلقتين بألف ، فهل يستحق خمسمائة عملا بالتوزيع ، أم ألفا لحصول البينونة الكبرى ؟ وجهان . أصحهما : الثاني ، وبه قال أبو زيد . فرع لو لم يملك إلا طلقة ، فقالت : طلقني ثلاثا بألف طلقة ، أحرم بها في الحال ، وطلقتين يقعان علي إذا نكحتني بعد زوج ، أو تكونان في ذمتك تنجزهما حينئذ ، فطلقها ثلاثا ، وقعت الواحدة ، ولغا كلامهما في الآخرتين . ثم النص في المختصر : أن للزوج مهر المثل ، وللأصحاب طريقان . أحدهما : هذا ، وأصحهما على قولي تفريق الصفقة للجمع بين مملوك وغيره ، فإن أبطلنا ، فله مهر المثل ، وإن صححنا ، فلها الخيار في العوض لتبعيض مقصودها ، فإن فسخت ، فله مهر المثل ، وإن أجازت ، فهل يجيز بكل الألف ، أم بثلثه عملا بالتقسيط ؟ قولان كالبيع ، ومنهم مق قطع هنا بالتقسيط ، لأن المشتري بالفسخ يدفع العقد من كل وجه ، والطلاق هنا لا مدفع له ، فيبعد إلزامها بواحدة ما التزمته للثلاث . السادسة : قالت : طلقني نصف طلقة بألف ، أو طلق نصفي ، أو يدي ، أو رجلي بألف ، فأجابها بذلك ، أو قال ابتداء : طلقتك نصف طلقة ، أو طلقت نصفك بألف ، فقبلت ، فلا يخفى أن الطلاق يقع مكملا ، وكذا لو كان ذلك بلفظ الخلع وجعلناه طلاقا . ثم الواجب في هذه الصور ، مهر المثل على الصحيح لفساد صيغة المعاوضة . ولهذا لو قال : بعتك هذا نصف بيعة ، أو بعته لنصفك أو ليدك ، لم يصح البيع . وإذا فسدت الصيغة ، تعين مهر المثل ، وإنما يجئ الخلاف في الرجوع إلى مهر المثل وبدل المسمى إذا كان الفساد في المسمى . وحكى الامام وجها واختاره :